الشيخ السبحاني
663
المختار في أحكام الخيار
فالنتيجة هو التفصيل بين كونه حقّا مختصّا بالمشتري ، فيجب القبول دون ما إذا كان حقّا مشتركا أو حقّا مختصّا بالبائع ، فعندئذ يكون البائع مخيّرا بين القبول والرد . ثمّ إنّ سيّدنا الأستاذ اختار ثاني الوجهين ببيان سيوافيك في البحث التالي : الثاني : إذا أسقط المشتري التأجيل فهل يصير الدين حالا ، ويترتّب عليه جواز المطالبة للبائع ، أو لا ؟ ذهب العلّامة والمحقّق الثاني والشيخ الأعظم والسيد الأستاذ إلى الثاني وإليك تحليل أدلّتهم : 1 - قال العلّامة : لو كان عليه دين مؤجّل فأسقط المديون الأجل ، لم يسقط وليس للمستحق مطالبته في الحال لأنّ الأجل صفة تابعة ، والصفة التابعة لا تفرد بالاسقاط ولهذا لو أسقط مستحقّ الحنطة والدنانير ، الصحّة والجودة ، لم يسقط ، وللشافعي وجهان . وأوضحه السيد الأستاذ بأنّ الأجل صفة للثمن فوقع البيع بعشرة مؤجّلة نظير توصيف الفرس بالعربية كما لو باع فرسا عربيا مثلا بكذا ، فيكون تابعا ثبوتا وسقوطا غير قابل للانحلال إلى أمرين « 1 » : يلاحظ على الاستدلال بأنّ الملاك لجواز الاسقاط - بعد كونه قابلا للاسقاط في حدّ نفسه بأن لم يكن حكما شرعيا - هو عدم تطرّق الخلل إلى أركان العقد ، بأن يعد العقد قبله وبعده عقدين متباينين كالاختلاف في المبيع والثمن . وأمّا غير ذلك فالكلّ قابل للاسقاط سواء كان تابعا أو متبوعا . وبعبارة أخرى كلّما كان متضمّنا للكلفة الزائدة ، فهو قابل للرفع بحديث الرفع ، في باب البراءة ، وقابل للاسقاط في المقام ، فللمشتري إسقاط وصف الجودة والصحّة ، والعربية والرضا
--> ( 1 ) - المتاجر قسم الخيارات 5 / 345 .